إسلامشخصيات إسلامية

محمد متولي الشعراوي 

محمد متولي الشعراوي (1911-1998)  ولد بقرية دقادوس مركز ميت غمر هو عالم دين وداعية إسلامي مصري بارز. وُلد في قرية شبراخيت بمحافظة الدقهلية في مصر، وتعلم في الأزهر الشريف، ودرس علم الحديث والتفسير والفقه واللغة العربية.

اشتهر الشعراوي بكونه واحدًا من أكثر الدعاة الإسلاميين تأثيراً في النصف الثاني من القرن العشرين، وكان له دور هام في تأسيس حركة الدعوة السلفية في مصر.

وقد نشر العديد من الكتب والمقالات الدينية والفقهية والتاريخية والاجتماعية والسياسية، وقد اشتهر ببراعته في تفسير القرآن الكريم بطريقة سهلة ومبسطة.

وقد شغل الشعراوي مناصب عدّة في الحكومة المصرية، وتولى رئاسة قسم الفقه في الجامعة الأميركية في القاهرة، وقد أسس مركز الأزهر للدراسات الإسلامية والمقارنة الدينية.

ولقد كانت له نفوذ كبير في المجتمع المصري والعربي والإسلامي عموماً، وما زال تأثيره ملحوظاً حتى يومنا هذا.

محمد متولي الشعراوي 
محمد متولي الشعراوي 

حياته الشخصية محمد متولي الشعراوي 

تزوج محمد متولي  الشعراوي من امرأتين وأنجب منهما أربعة أبناء وثلاث بنات. كان يتحدث اللغة الفرنسية بطلاقة وكان يمارس الرياضة بشكل منتظم، وكانت لديه شغف كبير بالكتابة والقراءة وتدوين الأفكار.

وقد انتقد الشعراوي بشدة بعض العادات والتقاليد الاجتماعية في المجتمع المصري، ودعا إلى إصلاح الدين وتطبيقه بشكل صحيح وفق المبادئ الإسلامية الأصيلة.

كانت له عِلاقة وطيدة بالعديد من الدعاة والعلماء الإسلاميين في مصر والعالم الإسلامي، وكان يحظى بتقدير واحترام كبيرين في الأوساط الإسلامية.

حياته العلمية محمد متولي الشعراوي

تعد الحياة العلمية للشيخ محمد متولي الشعراوي مليئة بالإنجازات والمساهمات الكبيرة في الحُوَار الديني والتفسير والفقه والدعوة الإسلامية.

درس الشعراوي في الأزهر الشريف، وحصل على العديد من الدرجات العلمية، بما في ذلك شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية.

ولقد أسس مركز الأزهر للدراسات الإسلامية والمقارنة الدينية، وكان يتحدث بطلاقة العديد من اللغات، مما جعله يتمتع بالقدرة على التواصل مع الجماهير العالمية.

وقد نشر الشعراوي العديد من الكتب والمقالات التي تتناول مختلف الموضوعات الدينية والاجتماعية والسياسية، وكان من بينها كتاب “تفسير القرآن الكريم” الذي يعتبر واحداً من أهم إسهاماته العلمية، الذي أثار اهتمام العديد من العلماء والباحثين في مجال التفسير.

كما كان يشتغل بتفسير القرآن بالأسلوب البسيط والمباشر، الذي يناسب جميع شرائح المجتمع، ويتناول الجانب العملي والمفيد للإنسان.

وبالإضافة إلى كونه عالم دين وداعية، شغل محمد متولي الشعراوي أيضاً مناصب حكومية، حيث عمل في البرلمان المصري وكان عضواً في المجلس الأعلى للأزهر.

ولقد كان له تأثير كبير في المجتمع المصري والعربي والإسلامي، وما زالت مساهماته العلمية تحظى بالاهتمام والتقدير حتى يومنا هذا.

خواطر محمد متولي الشعراوي

“خواطر الشعراوي” هي مقتطفات من أقوال الشيخ محمد متولي الشعراوي التي تشتهر بالحكمة و العمق والبساطة في العبارة.

وتعد هذه الخواطر من أشهر ما قاله الشعراوي وأكثرها تداولاً بين الناس، وقد ألف بعض المؤلفين كتاباً يضم هذه الخواطر بعنوان “خواطر الشعراوي”.

ومن بين هذه الخواطر:

  • “الدين ليس دينًا إذا لم يغير حياة الإنسان إلى الأفضل”
  • “الحياة قصيرة، فلا تضيع وقتك في الدنيا وأنت تكره ما فيها”
  • “العقل قبل الكلام والعمل قبل الوعد”
  • “ليس عيباً أن تفشل، ولكن العيب أن تتوقف عن المحاولة”
  • “اعمل بجد ولا تتوقف حتى تنال ما تريد”
  • “عندما تكون قلوبنا صافية، فإننا نرى الجمال في كل شيء”
  • “التفكير الإيجابي هو بداية النجاح والتقدم”
  • “الحقيقة قوية وستنتصر على الكذب في النهاية”
  • “الصداقة هي زهرة جميلة تحتاج إلى الرعاية والاهتمام لتنمو وتزدهر”
  • “المعرفة هي السلاح الأقوى لتغيير العالم، والقراءة هي باب المعرفة”

مناصب التي عمل بها الشعراوي

لم يتولى الشيخ محمد متولي الشعراوي أي منصب حكومي أو سياسي خلال حياته، ولكنه كان يعتبر أحد أبرز العلماء والدعاة في مصر والعالم العربي.

وقد عمل الشعراوي كإمام وخطيب في مسجد عمر مكرم بوسط القاهرة لأكثر من 30 عامًا، كما كان يقدم دروسًا في الفقه والتفسير والحديث في المسجد نفسه.

تولّى الشيخ محمد متولي الشعراوي عدّة مناصب خلال حياته، ورغم عدم توليه أي منصب حكومي أو سياسي، كان يعتبر أحد أبرز العلماء والدعاة في مصر والعالم العربي.

فقد عمل الشعراوي كإمام وخطيب في مسجد عمر مكرم بوسط القاهرة لأكثر من 30 عامًا، كما كان يُقدِّم دروسًا في الفقه والتفسير والحديث في المسجد نفسه.

ومن أبرز المناصب التي شغلها الشيخ محمد متولي الشعراوي:

  • انتُخِبَ عضوًا بمجلس الشورى بجمهورية مصر العربية عام 1980.
  • عُرِض عليه منصب شيخ الأزهر ومكاتب مختلفة في العديد من البلدان الإسلامية، لكنه رفض وقرر أن يكرس نفسه بالكامل للدعوة الإسلامية.
  • عُيِّنَ عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية عام 1980م.
  •  في عام 1976 تمت عينة عُيِّنَ وزيرًا للأوقاف وشؤون الأزهر بجمهورية مصر العربية
  • في عام 1972م، تم تعيينه رئيسًا لقسم الدراسات الجامعية بجامعة الملك عبد العزيز.
  • عُيِّنَ رئيسًا لبعثة الأزهر بالجزائر عام 1966، كما تم تعيينه أستاذًا زائرًا بجامعة الملك عبد العزيز قسم الشريعة بمكة المكرمة عام 1970م.
  • عُيِّنَ رئيسًا لأركان الإمام الأكبر شيخ الأزهر حسن مأمون عام 1964م.
  • عُيِّنَ مفتشًا للدراسات العربية بالأزهر الشريف عام 1962م.
  • في عام 1961، عُيِّنَ مديرًا للنداءات الإسلامية بوزارة التبرعات

تعرف أيضأ إلى معلومات عن: نجيب محفوظ

خواطر الشعراوي حول تفسير القرآن

يعد الشيخ محمد متولي الشعراوي من أبرز علماء التفسير في العصر الحديث، ولقد ترك بصمة كبيرة في مجال تفسير القرآن الكريم. وكان له العديد من الخواطر والأفكار حول تفسير القرآن، ومن أبرزها:

  1. الاعتماد على النصوص القرآنية الأخرى في تفسير الآيات المتشابهة والمتعلقة بنفس الموضوع، وهذا يساعد على فهم المعاني الحقيقية للآيات وتفسيرها بشكل صحيح.
  2. الحرص على دراسة السياق الذي تمت فيه الآية، وذلك بمعنى أنه يجب فهم الآية في سياق السورة التي تأتي فيها، وفي سياق القرآن الكريم عمومًا، وهذا يساعد على فهم المعنى الحقيقي للآية.
  3. الالتزام بالأسس اللغوية والنحوية في تفسير القرآن، وعدم الخروج عن هذا الأسس، وذلك لأنها تساعد على فهم المعنى الحقيقي للآية وتفسيرها بشكل صحيح.
  4. الحرص على الاهتمام بالأسس العلمية والتاريخية في تفسير القرآن، وذلك لأنها تساعد على فهم السياق التاريخي والثقافي الذي كانت تتعامل معه الآيات، وهذا يساعد على فهم المعنى الحقيقي للآية.
  5. الالتزام بالوسطية وعدم الانجرار إلى التطرف في تفسير القرآن، وهذا يساعد على فهم المعاني الحقيقية للآيات وتفسيرها بشكل صحيح، ويمنع من الانحراف عن الإسلام الوسطي الذي ينادي به القرآن الكريم.

مؤلفات محمد متولي الشعراوي

ألف الشيخ محمد متولي الشعراوي العديد من الكتب والمؤلفات في مجالات الفقه والتفسير والدعوة، ومن أبرز هذه المؤلفات:

تفسير القرآن الكريم:

وهو تفسير شامل للقرآن الكريم، يتضمن تفسير الآيات الكريمة ومعانيها وأحكامها وتفاصيلها، وقد ألّف

هذا التفسير على مدار 30 عاماً.

سلسلة “قصص الأنبياء”:

وهي سلسلة من الكتب تحتوي على قصص الأنبياء والرسل في الإسلام، وتشرح قصصهم وحياتهم

وأعمالهم، وتركز على الدروس والعبر الذي يمكن استخلاصها من هذا القصص.

سلسلة “حياة الصحابة”:

وهي سلسلة من الكتب تروي حياة الصحابة في الإسلام وأخلاقهم وأعمالهم ومناقبهم، وتشرح

الدروس التي يمكن استخلاصها من حياتهم.

 “الحلال والحرام في الإسلام”:

وهو كتاب يتضمن قواعد الحلال والحرام في الإسلام، ويشرح الأحكام الشرعية المتعلقة

بالأكل والشرب والملبس والمعاملات المالية وغيرها.

 “الأخلاق الإسلامية”:

وهو كتاب يتحدث عن الأخلاق الإسلامية وأهميتها في الحياة، ويشرح القيم والمبادئ الأساسية التي

يجب على المسلمين الالتزام بها في حياتهم اليومية.

 “فقه الصلاة”:

وهو كتاب يتحدث عن أحكام الصلاة في الإسلام وكيفية أدائها بشكل صحيح، ويشرح أسس الصلاة وأحكامها

وأسرارها.

كتاب “التوحيد والإيمان”:

وهو كتاب يتحدث عن التوحيد والإيمان في الإسلام،

 “السيرة النبوية الشريفة”:

وهو كتاب يحكي سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ويشرح أحداث حياته وسيرته

النبوية، ويضم أيضًا قصصًا من حياة الصحابة والتابعين.

 “فقه الزكاة”:

وهو كتاب يتحدث عن أحكام الزكاة في الإسلام، ويشرح مفهوم الزكاة وأنواعها وحكمها وأحكامها، وكيفية

توزيعها وتحديد مقدارها.

 “الرحمة في الإسلام”:

وهو كتاب يتحدث عن مفهوم الرحمة في الإسلام، وكيفية تعامل المسلمين مع الآخرين بالرحمة

والإحسان، ويوضح أهمية الرحمة في الحياة والعلاقات الإنسانية.

 “حقوق الجار في الإسلام”:

وهو كتاب يتحدث عن حقوق الجار في الإسلام، وكيفية التعامل مع الجيران بالإحسان والمحبة والإنصاف، ويوضح الأحكام الشرعية المتعلقة بالجار والتعامل معه.

 “مواقف ودروس”:

وهو كتاب يتحدث عن مواقف وأحداث من حياة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين،

ويشرح الدروس التي يمكن استخلاصها من هذه المواقف.

 “الإسلام والمرأة”:

وهو كتاب يتحدث عن مكانة المرأة في الإسلام وحقوقها وواجباتها، ويوضح الأحكام الشرعية المتعلقة

بالمرأة في الإسلام وكيفية التعامل معها بالإحسان والعدل.

مؤلفات محمد متولي الشعراوي
مؤلفات محمد متولي الشعراوي

الجوائز التي حصل عليها محمد متولي الشعراوي  

جعلته محافظة الدقهلية وجه مهرجان 1989 الثقافي التي تنظمه كل عام تكريما لأحد أبنائها المشهورين.

وحصل  أيضا على الدكتوراه الفخرية من جامعتي المنصورة و المنوفية

تم اختياره من قبل رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عضوا في الهيئة التأسيسية لمؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن

الكريم والسنة النبوية التي نظمتها  رابطة العالم الإسلامي  وكلفته التعيين.

من بين هؤلاء، حاصل على محكمين في مختلف التخصصات الشرعية والعلمية لتقييم البحث المقدم في المؤتمر.

منح الإمام الشعراوي وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى عند تقاعده بتاريخ 15/4/1976 قبل تعيينه وزيراً للأوقاف وشؤون الأزهر.

حصل على وسام الجمهورية من الدرجة الأولى في عامي 1983 و 1988 وميدالية يوم الدعاة

جائزة دبي العالمية للقرآن الكريم اختارته شخصية العام الإسلامية في دورتها الأولى عام 1418 هـ، الموافق 1998 م.

محمد متولي الشعراوي
محمد متولي الشعراوي

مرضه ووفاة محمد متولي الشعراوي هجري

توفي الشيخ محمد متولي الشعراوي يوم 17 يونيو 1998م، و هو في سن الثمانين عامًا، بعد صراع طويل مع المرض.

ويعتقد أن سبب و فاته هو سرطان الكبد، الذي كان قد أصيب به منذ مدة، ولكن لم يفصح عنه للجمهور.

وكان الشعراوي يتابع تسجيل برنامَج تلفزيوني قصير قبل وفاته، وكانت آخر حلقة يسجلها فيها هي حلقة عن الرسول محمد

صلى الله عليه وسلم.

يذكر أن وفاة الشعراوي خلفت حزنًا كبيرًا في العالم الإسلامي، وتم تشييع جنازته بمشاركة الآلاف من المصريين والمسلمين

في العالم، ودُفِن في مقابر العائلة بمحافظة الجيزة في مصر.

وبعد وفاته، أصدرت العديد من الجهات الإسلامية والعلمية كتبًا ودراساتٍ في حياته ومؤلفاته ودوره في تفسير القرآن الكريم،

واعتبره الكثيرون من أبرز العلماء المسلمين في القرن العشرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من مجلة الاختيار

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading