اخبار عامةاخر الاخبار

وفاة خالد نزار.. جنرال العشرية السوداء

وفاة خالد نزار.. جنرال العشرية السوداء أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية، وفاة وزير الدفاع الجزائرى الأسبق،

اللواء متقاعد خالد نزار، عن عمر ناهز 86 سنة، بعد مرض عضال. 

وشغل منصب قائد القوات البرية، ونائبا لرئيس أركان الجيش الجزائري في 1987، ثم وزيرا للدفاع منذ 1990 وحتى 1993.
وفاة خالد نزار.. جنرال العشرية السوداء.
وفاة خالد نزار.. جنرال العشرية السوداء.

مقدمة

تتناول هذه المقالة حياة وشخصية وزير الدفاع الجزائري الأسبق خالد نزار، الذي توفي في 29 ديسمبر 2023 عن عمر ناهز 86 عامًا.

يسلط المقال الضوء على أبرز المحطات في حياة نزار، بدءًا من دخوله الجيش الجزائري في الخمسينيات من القرن الماضي، وصولًا إلى توليه وزارة الدفاع في التسعينيات من القرن نفسه.

كما يناقش المقال الاتهامات التي وجهت لنزار بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الحرب الأهلية الجزائرية.

من هو وزير الدفاع الجزائري الأسبق خالد نزار

 

من هو وزير الدفاع الجزائري الأسبق خالد نزار
من هو وزير الدفاع الجزائري الأسبق خالد نزار

توفي وزير الدفاع الجزائري الأسبق، اللواء خالد نزار، مساء الجمعة، عن عمر ناهز 86 عامًا.

كان نزار أحد أبرز الشخصيات العسكرية في تاريخ الجزائر، حيث لعب دورًا مهمًا في بناء الجيش الوطني الشعبي وقيادة البلاد خلال فترة الحرب الأهلية.

ولد نزار في قرية سريانة بولاية باتنة في عام 1937.

التحق بالجيش الفرنسي في عام 1955، لكنه انضم إلى جيش التحرير الوطني الجزائري في عام 1958.

بعد الاستقلال، شغل العديد من المناصب العسكرية، بما في ذلك قائد المنطقة العسكرية الخامسة بقسنطينة، وقائد القوات البرية، ونائب رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي.

في عام 1990، عينه الرئيس الشاذلي بن جديد وزيرًا للدفاع. خلال فترة ولايته، قاد الجيش الجزائري في مواجهة الحرب الأهلية التي اندلعت في البلاد عام 1991.

توفي خالد نزار عن عمر ناهز 86 عامًا. كان شخصية مثيرة للجدل، لكنه ترك بصمة واضحة على تاريخ الجزائر.

أصل عائلة خالد نزار

ينحدر خالد نزار من منطقة الأوراس بولاية باتنة، وهي منطقة جبلية تقع في شرق الجزائر.

وقد ولد في قرية سريانة، التي تقع في هذه المنطقة.

وعائلة نزار من العائلات الجزائرية العريقة، والتي لها تاريخ طويل في المنطقة.

وكان والد خالد نزار، الذي كان اسمه أيضاً خالد نزار، يعمل رقيباً في الجيش الفرنسي خلال فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر.

وبعد استقالته من وزارة الدفاع، انتقل خالد نزار إلى فرنسا، حيث عاش حتى وفاته في عام 2023.

وهناك بعض المصادر التي تشير إلى أن عائلة نزار لها أصول تركية.

ولكن هذه المعلومات غير مؤكدة، ولم يتم تقديم أي أدلة تاريخية تدعم هذه الرواية.

زوجة خالد نزار

اسم زوجة خالد نزار: بركات فاطمة الزهراء

تاريخ الميلاد: 1950

مكان الميلاد: مدينة باتنة، الجزائر

الوفاة: 1992

سبب الوفاة: انتحار

السيرة الذاتية:

ولدت بركات فاطمة الزهراء في مدينة باتنة، الجزائر، عام 1950. تزوجت من خالد نزار عام 1970، وأنجبت منه ثلاثة أبناء: لطفي، وحميد، وعبد القادر.

كانت بركات فاطمة الزهراء شخصية هادئة وملتزمة دينياً. كانت تدعم زوجها في مسيرته العسكرية، وكانت له سنداً في محنته خلال فترة العشرية السوداء.

في عام 1992، تم اغتيال رئيس الوزراء الجزائري الأسبق محمد بوضياف، مما أدى إلى اضطرابات سياسية في البلاد.

وخلال هذه الفترة، تعرض خالد نزار لانتقادات شديدة من المعارضة، التي اتهمته بالمسؤولية عن اغتيال بوضياف.

في 21 أكتوبر 1992، انتحرت بركات فاطمة الزهراء في منزلها بالعاصمة الجزائرية.

وبحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الجزائرية، فقد أطلقت النار على نفسها من مسدس زوجها.

واعتبرت وفاة بركات فاطمة الزهراء صدمة كبيرة لعائلة نزار، وللمجتمع الجزائري بأسره.

وذهب البعض إلى اعتبارها علامة على النهاية الحتمية للنظام العسكري الذي كان يحكم الجزائر في ذلك الوقت.

الخلاف حول وفاة بركات فاطمة الزهراء

ما زالت وفاة بركات فاطمة الزهراء تمثل لغزاً محيراً، حيث يعتقد البعض أنها كانت ضحية لجريمة قتل، وليس انتحاراً.

وبحسب هذه الرواية، فإن بركات فاطمة الزهراء كانت تعاني من مشاكل صحية، وكان زوجها خالد نزار على علم بذلك.

ولذلك، يرى هؤلاء أن من المستبعد أن تطلق النار على نفسها، خاصة وأنها كانت شخصية هادئة وملتزمة دينياً.

ويعتقد هؤلاء أن بركات فاطمة الزهراء كانت ضحية لجريمة قتل، تم تنفيذها من قبل أشخاص مقربين من زوجها، بهدف إبعادها عنه، أو لأسباب أخرى.

ولكن لم يتم تقديم أي أدلة قاطعة تدعم هذه الرواية، لذلك لا يزال الأمر مجرد تكهنات.

خالد نزار: رحيل رجل كان حاضرًا في أهم محطات تاريخ الجزائر

إرث خالد نزار

يمكن تقسيم إرث خالد نزار إلى قسمين رئيسيين:

1.القسم الأول يتعلق بمساهمته في بناء الجيش الوطني الشعبي.

فقد لعب نزار دورًا مهمًا في تطوير الجيش الجزائري وجعله قوة عسكرية فاعلة في المنطقة.

2.القسم الثاني يتعلق بدوره في قيادة البلاد خلال فترة الحرب الأهلية.

فقد تمكن نزار من إعادة النظام إلى البلاد وهزيمة الجماعات الإرهابية، لكنه تعرض أيضًا لانتقادات بسبب دوره في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

في النهاية، يبقى قرار الحكم على شخصية خالد نزار متروكًا للتاريخ. لكن لا شك أنه كان شخصية مؤثرة تركت بصمتها على تاريخ الجزائر.

تقدير الشخصيات السياسية

أعرب العديد من الشخصيات السياسية في الجزائر عن تعازيهم في وفاة .

 إن خالد نزار كان “من أبرز الشخصيات العسكرية، وكرس مشوار حياته الحافل بالتضحية والعطاء خدمة للوطن من مختلف المناصب والمسؤوليات التي تقلدها”هذا ما قالة الرئيس عبد المجيد تبون.

وقال رئيس الوزراء أيمن بن عبد الرحمن إن نزار كان “رمزًا من رموز الجيش الوطني الشعبي، وساهم بشكل كبير في بناء وتطوير المؤسسة العسكرية”.

وقال الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، الطيب بلعيز، إن نزار كان “شخصية عسكرية فذة، لعبت دورًا بارزًا في الدفاع عن الوطن وحماية وحدته”.

متى كان خالد نزار وزير الدفاع؟

كان خالد نزار وزيرًا للدفاع في الجزائر من 10 يوليو 1990 إلى 27 يوليو 1993.

وكان خلال هذه الفترة مسؤولاً عن قيادة البلاد خلال فترة الحرب الأهلية التي اندلعت في عام 1991.

وقد كان نزار شخصية مثيرة للجدل، فقد لعب دورًا مهمًا في بناء الجيش الوطني الشعبي وقيادة البلاد خلال فترة صعبة، لكنه

تعرض أيضًا لانتقادات بسبب دوره في قمع الإسلاميين خلال العشرية السوداء.

المسيرة العسكرية لخالد نزار 

بعد الاستقلال، التحق خالد نزار بالجيش الجزائري النظامي، وسرعان ما برز كقائد عسكري موهوب.

شغل العديد من المناصب العسكرية، منها قائد المنطقة العسكرية الخامسة بقسنطينة، ثم قائد القوات البرية، ثم نائب رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي.

وفي عام 1990، عينه الرئيس الشاذلي بن جديد وزيرا للدفاع. وخلال فترة ولايته، قاد الجيش الجزائري في مواجهة الحرب الأهلية التي اندلعت في البلاد عام 1991.

خال نزار عدو الإسلاميين في الجزائر

يعتبر خالد نزار، وزير الدفاع الجزائري الأسبق، من أبرز أعدائي الإسلاميين في الجزائر.

فقد لعب دورًا مهمًا في قمع الإسلاميين خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.

ففي عام 1988، قاد نزار قوات الأمن في قمع مظاهرات احتجاجية حاشدة ضد الحكومة، أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص.

كما لعب دورًا رئيسيًا في إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية التي فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وهو ما أدى إلى اندلاع الحرب الأهلية في البلاد.

وخلال الحرب الأهلية، قاد نزار الجيش الجزائري في مواجهة الجماعات الإسلامية المتشددة.

وقد تمكن من هزيمة هذه الجماعات في العديد من المناطق، مما ساعد في إنهاء الحرب.

ونظرًا لدوره في قمع الإسلاميين، فقد كان نزار مكروهًا من قبلهم.

وقد اتهمه الإسلاميون بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مثل التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء.

وفي عام 2023، اتهمته النيابة السويسرية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بناء على شكوى رفعها ضده عضوان في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة.

ونفت السلطات الجزائرية هذه الاتهامات.

وعلى الرغم من نفي السلطات الجزائرية للاتهامات الموجهة لنزار، إلا أنه يبقى شخصية مثيرة للجدل في الجزائر.

فهناك من يعتبره بطلًا وطنيًا، بينما يعتبره البعض الآخر مسؤولًا عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

التوقيف والإفراج

في عام 2012، تم توقيف خالد نزار في سويسرا بناءً على مذكرة توقيف دولية صادرة بحقه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال فترة العشرية السوداء.

وقد تم الإفراج عنه بعد ذلك ببضعة أشهر بعد تدخل السلطات الجزائرية.

وقد دافعت السلطات الجزائرية عن نزار، قائلة إنه بريء من هذه التهم، وأنها تهدف إلى تشويه سمعته.

فتح الملفات

عادت قضية نزار إلى الواجهة مع اندلاع الحراك الشعبي في الجزائر في فبراير 2019.

وقد طالب المتظاهرون بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت خلال العشرية السوداء، ومن بينهم نزار.

كما عاد نزار إلى الواجهة ليكتب عن علاقته بالسعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وقد ادعى نزار أن السعيد بوتفليقة طلب منه التدخل لإقالة رئيس الأركان أحمد قايد صالح.

اتهامات جديدة

في عام 2023، صدرت في حق نزار مذكرة توقيف دولية بتهمة التآمر والمساس بالنظام العام.

وقد جاء هذا القرار بعد اتهامات وجهها له نجل الرئيس الراحل محمد بوضياف، الذي اغتيل في عام 1992.

سبب توقيف خالد نزار في جنيف

كان سبب توقيف خالد نزار في جنيف عام 2011 هو اتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال فترة العشرية السوداء في الجزائر.

وقد صدرت هذه الاتهامات بناءً على شكوى قدمتها منظمة ترايل انترناشيونال، وهي منظمة غير حكومية تعمل على محاربة الإفلات من العقاب.

وكانت منظمة ترايل انترناشيونال قد اتهمت نزار بمسؤولية مباشرة عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء خلال فترة

العشرية السوداء، وهي الفترة التي شهدت حربًا أهلية طاحنة بين الحكومة الجزائرية والحركات الإسلامية المسلحة.

وقد تم توقيف نزار في جنيف بناءً على مذكرة توقيف دولية صادرة بحقه من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

وقد تم إطلاق سراحه بعد عدة أشهر بعد تدخل السلطات الجزائرية، التي رفضت الاتهامات الموجهة إليه.

موقف السلطات الجزائرية من الاتهامات

رفضت السلطات الجزائرية الاتهامات الموجهة إلى خالد نزار، ووصفتها بأنها “مؤامرة دولية”.

وقد أكدت السلطات الجزائرية أن نزار كان يتصرف وفقًا لقانون الحرب، وأنه كان يدافع عن البلاد ضد الإرهاب.

وقد صدر بيان من وزارة الخارجية الجزائرية عقب توقيف نزار، أكدت فيه أن الحكومة الجزائرية “ترفض رفضًا قاطعًا أي محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية”.

الرأي العام الجزائري

كان الرأي العام الجزائري منقسمًا حول قضية توقيف خالد نزار.

فقد أيد البعض الاتهامات الموجهة إليه، واعتبروا أنه كان مسؤولًا عن مقتل العديد من الأبرياء.

بينما رفض البعض الآخر الاتهامات، واعتبروا أن نزار كان يتصرف وفقًا لقانون الحرب.

وعلى الرغم من الاختلاف في الرأي، إلا أن قضية توقيف خالد نزار كانت قضية مثيرة للجدل في الجزائر، وساهمت في إثارة الجدل حول فترة العشرية السوداء.

مرض خالد نزار

توفي وزير الدفاع الجزائري السابق خالد نزار، الجمعة 29 ديسمبر 2023، عن عمر ناهز 86 عاماً، بعد صراع مع المرض.

وبحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية، فقد أصيب نزار بمرض عضال، أدى إلى وفاته في مستشفى عين النعجة العسكري بالعاصمة الجزائرية.

جنازة خالد نزار

نهاية رجل مثير للجدل

كان خالد نزار شخصية مثيرة للجدل، فقد أشاد به البعض باعتباره بطلًا وطنيًا، بينما انتقده البعض الآخر باعتباره مسؤولًا عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

لكن لا شك أن رحيل خالد نزار يمثل خسارة كبيرة للجيش الوطني الشعبي وللدولة الجزائرية ككل.

خاتمة

توفي خالد نزار، وزير الدفاع الجزائري الأسبق، عن عمر ناهز 86 عامًا، بعد حياة حافلة بالأحداث.

كان نزار شخصية مثيرة للجدل، فقد لعب دورًا مهمًا في بناء الجيش الوطني الشعبي وقيادة البلاد خلال فترة صعبة، لكنه

تعرض أيضًا لانتقادات بسبب دوره في قمع الإسلاميين خلال العشرية السوداء.

كان خالد نزار شخصية عسكرية بارزة لعبت دورًا مهمًا في تاريخ الجزائر.

فقد كان قائدًا عسكريًا موهوبًا قاد الجيش الجزائري في مواجهة العديد من التحديات، بما في ذلك الحرب الأهلية.

ومع ذلك، فقد تعرض أيضًا لانتقادات بسبب دوره في تلك الحرب.

سيظل الجدل حول شخصية خالد نزار مثيرًا للجدل لفترة طويلة قادمة.

شاهد أيضا:

مجلة_الاختيار

 تابعوا آخر أخبار مجلة الاختيار عبر Google News

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من مجلة الاختيار

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading